وجوه

رويدا الغالي في «وجوه»

في كثير من الأحيان، يخلو المرء من إظهار صفات قد تحوله محطَّ أنظار الجميع. فالهدف ليس هو، الهدف هو الكون. يقرر الزهد عن كل شيئ، والاهتمام بتغيير من حوله، متطلعاً لتغيير المجتمع فيما بعد. هذه هي حالُ ضيفة مدونة ماكيت: الكوريوغراف وأستاذة المسرح والرقص، رويدا الغالي في «وجوه» .

في هذا الحوار، نستضيف رويدا الغالي، ترافقنا للحديث عن المسرح والفن والرقص.

قدمنا لكم، رويدا الغالي في «وجوه». هذا اللقاء أُقيم في الثاني والعشرين من نيسان، على منصة زووم اللإلكترونية. يمكنكم قراءة أبرز ما جاء في اللقاء فيما يلي.

اللقاء مع رويدا الغالي:

رويدا الغالي من مواليد عام 1965، دخلت عالم الكورويوغرافيا والمسرح والرقص بعد أن تخرجت من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية. أكملت مسيرتها التعليمية في فرنسا، في أكاديمية جاك لوكوك « Jacques LeCoq». شاركت في العديد من الورش في أميركا وأوروبا واليابان، فصقلت خبرتها بمسرح «النو»، ومسرح «غروتوفكسي».  

لبنانياً، شاركت في العديد من المسرحيات مع يعقوب الشدراوي «اسكندرية بحرك عجايب»، ورئيف كرم «مقام الجدي» ، وسهام ناصر «ميديا ميديا». كذلك أقامت العديد من العروض المسرحية: «مد أو جزر» ، «كان ما كان» ، «ترانسبيرنسي» ، «مناطق ممنوعة» وغيرها.  

بات اسم رويدا الغالي، مقروناً بمعهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية. قضت رويدا الغالي جزءاً من حياتها في كواليس صالات المسرح الضيقة في فرن الشباك، واستمرت بعد انتقال المعهد إلى منطقة الحدث. فرافقت أجيالاً مرت على المسرح في لبنان بعد أن زودتهم بالكثير من الطاقات.  

تخبئ رويدا الغالي، كثيراً من لحظات المجد في جعبتها. العلاقة مع طلاب المسرح بمثابة رحلة استكشاف لديها، تبحث معهم عن الجمال والإبداع. فهي تتطلع دوماً لتحدث معهم تغييرات على المستوى الفردي، لعلَّ التغيير الجزئي يتحول لتغيير على المستويات كافة.

أزيد من عشرين سنة، والغالي تدرّس مواد في المسرح والرقص المعاصر والتعبير الجسماني في الجامعة اللبنانية. تخرج تحت يديها، عدد كبير من طلاب المسرح. تنظر رويدا إلى الطلاب على أنهم صفحة بيضاء، تخوض معهم غمار التجارب في قلب المختبرات المسرحية.

في المسرح، تحب الغالي اللجوء إلى التيارات المعاصرة، تدمج بين الأداء الجسماني والرقص والتمثيل. تحكي عن علاقة الفنانيين المسرحيين بالمجتمع، وتعتبر أن الفنان لم يولد ليكون إنساناً عادياً، بل لديه أهداف أسمى من الشهرة فقط. تخبر عن تجربة تقدم الراقص مع العمر، حيث لا يحول شيئ بينه وبين العطاء، إذا ما واظب على التمارين الجسمانية. تتجرد رويدا الغالي، من السوشيل ميديا، ولا تعتبرها محركاً فاعلاً للذهن. تعتبر أن الفن والمجتمع متلازمين، لا يفرق شيئ بينهما.

 

 

خليل الحاج علي

صحافي متخصص في الشأن الثقافي، حاصل على دراسات عليا في المسرح والفنون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى